المقال الثاني من مساوئ الدولة العثمانية / بقلم الكاتب مصطفى الهواري نشأت الدولة العثمانيّة في القرن الرابع عشر على أنقاض دولة الروم السلاجقة، واستمرّت في الخلافة لأكثر من 600 عام، من تأسيسها عام 1299م على يد عثمان الأول، حتى إلغاء السلطنة عام 1922م وإلغاء الخلافة عام 1924م، لتنتهي بذلك مرحلة مهمة من تاريخ العالم الإسلامي والشرق الأوسط ، وقد ظهرت نواة الدولة العثمانيّة من قبيلة تركية تُدعى قبيلة (قابي) تحت قيادة أرطغرل والد مُؤسّس الدولة العثمانيّة (عثمان بن أرطغرل)، وبعد وفاة أرطغرل عام 1288م استلم ابنه عثمان حكم الإمارة، وسرعان ما نَمت هذه الإمارة لتصبح إمبراطوريّة ، وقد قامت الدولة العثمانية على أسس تضمنت الدم والصراع، من خلال حروب التوسع، ونظام “الدوشيرمة” الذي استلزم أخذ أطفال من المسيحيين، والصراعات الداخلية على السلطة، و”تصفية الإخوة” التي كانت تقليداً للسلاطين لضمان الاستقرار، بالإضافة إلى تجارة الرقيق التي كانت مصدراً للبشر والمال. كانت هذه العوامل العسكرية والسياسية جزءًا أساسيًا من نشأة الدولة واستمرارها، مع وجود جوانب دينية بعيدة كل البعد عن المنهج الإسلامي والذي منع إراقة دماء الأبرياء بغير حق .
دخول