المفكر الإقتصادي ناصر عدلي: لم أكن أطالب بأموالي فقط.. كنت أطالب باحترام العميل
ثلاثة أشهر من الانتظار، ومبلغ 250 ألف جنيه كجدية حجز، ثم عودة الأموال بعد اللجوء إلى وسائل التواصل الاجتماعي.. هكذا يلخص المفكر الاقتصادي ناصر عدلي تجربته مع شركة بالم هيلز خلال حجزه في مشروع «هاسيندا رأس الحكمة».
يقول عدلي إنه دفع مبلغ 250 ألف جنيه كجدية حجز (EOI)، لكنه بعد الاطلاع على الوحدات المتاحة لم يجد ما يناسبه من حيث الموقع والمساحة والاتجاه والإطلالة، فقرر عدم استكمال عملية الشراء وطلب استرداد المبلغ.
وبحسب روايته، كان من المفترض أن تتم إعادة الأموال خلال خمسة أيام من تقديم طلب الاسترداد، إلا أن المبلغ ظل خارج حسابه لأكثر من ثلاثة أشهر، وسط اتصالات ومراسلات متكررة، كان الرد خلالها – بحسب قوله – يتلخص في: «الأسبوع القادم».
ويؤكد عدلي أنه تقدم بشكوى إلى جهاز حماية المستهلك، قبل أن يلجأ إلى نشر تجربته عبر وسائل التواصل الاجتماعي والتعليق على منشورات وإعلانات الشركة.
وبعد تصاعد التفاعل مع شكواه، تم تحويل مبلغ الـ250 ألف جنيه إليه أخيرًا.
الأموال عادت.. لكن المشكلة لم تنتهِ
رغم استرداد المبلغ، يقول عدلي إن القضية بالنسبة إليه لم تعد مالية فقط.
فهو يرى أن التأخير أضاع عليه وقتًا وجهدًا وفرصًا استثمارية بديلة، فضلًا عن تأثير مرور الأشهر على القوة الشرائية لأمواله.
ويقول: «أنا لم أكن أطالب بالربع مليون فقط. كنت أطالب بسلوك محترم من شركة تجاه عميل. كنت أنتظر اعتذارًا عن التأخير والضغط النفسي وإهدار الوقت، لكن لم يتواصل معي أحد للاعتذار».
كما يشير عدلي إلى أنه تلقى، بعد نشر شكواه، روايات من عملاء آخرين قالوا إنهم مروا بتجارب مشابهة في تأخر رد مبالغ الحجز، مطالبًا بالنظر في هذه الشكاوى والتحقق منها.
«رد المال حق.. والاعتذار احترام»
يرى عدلي أن إعادة الأموال بعد ثلاثة أشهر لا تمحو بالضرورة آثار فترة الانتظار، وأن احترام العميل لا يجب أن يتوقف عند تحويل المبلغ.
ويحذر، استنادًا إلى تجربته الشخصية، من التعامل مع الشركة، معتبرًا أن ما حدث معه تجربة سلبية ومؤسفة، ومطالبًا الشركة بتقديم اعتذار له ولأي عملاء آخرين ثبت تعرضهم لتجربة مماثلة.
وفي المقابل، يظل من حق الشركة الرد على ما ورد في الشكوى وتوضيح أسباب تأخر رد المبلغ، وما إذا كانت هناك إجراءات أو شروط تعاقدية أدت إلى هذه المدة.
في النهاية، عاد ربع مليون جنيه إلى صاحبه.. لكن السؤال الذي تركته الواقعة أكبر من المبلغ: هل يكفي أن تعيد الشركة أموال العميل، أم أن من حقه أيضًا أن يحصل على تفسير واعتذار عندما يتأخر حقه؟