خيّم الحزن والذهول على أهالي مدينة العاشر من رمضان بمحافظة الشرقية، عقب كشف واحدة من أبشع الجرائم الإنسانية، بعدما عُثر على جثة طفل في السابعة من عمره مقتولًا بطريقة مروعة داخل “جوال” ملقى في منطقة صحراوية، ليتبين أن القاتل ليس غريبًا عن الأسرة، بل جارهم وقريب والد الطفل.
وتعود تفاصيل الواقعة عندما تلقت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الشرقية إخطارًا من قسم ثان العاشر من رمضان يفيد بالعثور على جثة طفل داخل جوال بإحدى المناطق الصحراوية، وعلى الفور انتقلت قوات الشرطة إلى موقع البلاغ.
وبالفحص، تبين أن الجثة للطفل إبراهيم علي، البالغ من العمر 7 سنوات، والذي كان قد تغيب عن منزل أسرته منذ يوم السبت الماضي، ما دفع أسرته لإطلاق نداءات استغاثة والبحث عنه في كل مكان طوال خمسة أيام عاشتها الأسرة في قلق ورعب على مصير صغيرها.
وكشفت التحريات الأولية التي أجراها فريق البحث الجنائي أن وراء ارتكاب الجريمة شخصًا من معارف الأسرة، جارهم وقريب والد الطفل، حيث استدرج الصغير وخطفه طمعًا في الحصول على فدية مالية من والده، إلا أنه أقدم على ذبحه خشية افتضاح أمره، قبل أن يتخلص من الجثة بوضعها داخل جوال وإلقائها في منطقة صحراوية.
والمفارقة الصادمة التي هزت مشاعر الأهالي أن المتهم حاول إبعاد الشبهات عن نفسه، فشارك أسرة الطفل في البحث عنه طوال الأيام الماضية، قبل أن تكشف التحريات خيوط الجريمة وتطيح به.
وبعد تقنين الإجراءات، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهم، وتم اقتياده إلى ديوان القسم للتحقيق معه، فيما جرى نقل جثمان الطفل إلى المشرحة تحت تصرف النيابة العامة.
وأمرت النيابة بانتداب الطب الشرعي لتشريح الجثمان وبيان سبب الوفاة وتوقيتها، كما كلفت المباحث بسرعة استكمال التحريات حول ملابسات الواقعة.
وقد سُجلت القضية تحت رقم 811 لسنة 2026 إداري قسم ثان العاشر من رمضان، بينما خيم الحزن على الأهالي وفي انتظار تشييع جثمان الطفل في جنازة مهيبة، وسط دعوات بالرحمة للطفل البريء، والقصاص العادل من مرتكب الجريمة التي مزقت القلوب قبل أن تهز المدينة بأكملها.