عبد الفتاح عبد المنعم يكتب: الرئيس السيسي والحسابات المعقدة لحرب إيران.. هكذا تحدث الرئيس عن الغضب الكبير من الاعتداء على الأشقاء..والرئيس الذي نجا بمصر من الإرهاب والفشل يستطيع أن يرسو بسفينتها وسط إقليم متوتر

في كل عام يأتي العاشر من رمضان محملا بمعنى يتجاوز حدود الذكرى العسكرية، فهو ليس فقط يوما في سجل الانتصارات، بل لحظة تتجدد فيها الثقة في قدرة هذا الوطن على العبور، حين تتعانق الإرادة مع التخطيط، ويتحول الصبر إلى فعل، والقلق إلى نصر، لذلك لم يكن إفطار القوات المسلحة هذا العام مجرد مناسبة رمضانية دافئة، بل منصة سياسية واعية، اختار منها الرئيس عبد الفتاح السيسي أن يتحدث في لحظة إقليمية بالغة الحساسية، واضعا المصريين أمام صورة كاملة للمشهد، من دون تهوين، ومن دون تهويل.

من داخل هذه الرمزية التاريخية، جاءت كلمة الرئيس لتضع المشهد الإقليمي في إطاره الحقيقي، بعيدا عن الانفعال، وقريبا من الحسابات الدقيقة، فقد بدا واضحا أن الأزمة الراهنة ليست في نظره مجرد مواجهة عسكرية عابرة، بل خطر أمني واسع التأثير على الدول العربية الشقيقة، وعلى توازن المنطقة كلها، وهو ما يفسر تركيزه المباشر على رفض الاعتداء على الدول، وعلى تأكيد دعم مصر الكامل لأشقائها في الخليج، في لحظة يحتاج فيها الإقليم إلى صوت عاقل، وظهير قوي، ورسالة واضحة بأن أمن العواصم العربية ليس تفصيلا في معادلة الأمن القومي المصري.

التعليقات

أخبار ذات صلة

صفحتنا على فيسبوك

آخر التغريدات