في مشهد يفيض بالإيمان والرجاء، رقد اليوم على رجاء القيامة المقدسة أبونا الحبيب القمص تكلا عزمي (سابقًا الأستاذ حبيب عزمي)، وذلك يوم 23 فبراير 2026م الموافق 16 أمشير 1742ش، بعد مسيرة روحية وخدمية امتدت لسنوات طويلة، ترك خلالها بصمة واضحة في قلوب كل من عرفه وخدم معه.
بدأت رحلة خدمته في شبين الكوم، حيث شارك في خدمة الكنيسة بمحبة واتضاع، وعمل جنبًا إلى جنب مع المهندس ميلاد جورجي، الذي صار لاحقًا القمص أثناسيوس جورجي. ثم انتقل إلى الزقازيق ليخدم في كنيسة الأنبا تكلاهيمانوت، مواصلًا عطاؤه الروحي، قبل أن تمتد خدمته إلى خارج مصر، حيث خدم في سياتل بالولايات المتحدة الأمريكية، حاملاً رسالة الكنيسة وقلبها الأبوي إلى أبناء المهجر.
وكان للقمص تكلا عزمي حضور خاص ومؤثر في خدمة الشباب، لا سيما في اجتماع الشباب بكنيسة الأنبا تكلا هيمانوت بأشمون، حيث تميز باهتمامه العميق بالأجيال الجديدة. عُرف بحركته الدائمة بين ثلاث محافظات لافتقاد الشباب، رغم أنه لم يكن يمتلك سيارة، لكنه كان يمتلك قلبًا مشتعلًا بالمحبة، يسعى ليحدثهم عن يسوع ويزرع فيهم كلمة الحياة.
تميّز الراحل بسيرة عطرة وتواضع صادق وروح أبوة حقيقية، حتى اعتبره كثيرون أيقونة حية للمسيح داخل الكنيسة، بما حمله من بساطة ومحبة وعطاء بلا حدود.
برحيله، تفقد الكنيسة خادمًا أمينًا وأبًا حنونًا، لكن تبقى سيرته شاهدة على حياة عاشت للآخرين، ورسالة لم تنطفئ برحيله.
خالص العزاء لأسرة الأب المبارك وتلاميذه ومحبيه، طالبين من الله أن ينيح نفسه الطاهرة في فردوس النعيم، ويعزي قلوب الجميع.