أمل فرج
قالت صحيفة زمان التركية، الأحد، إن مؤرخا عسكريا روسيا يدعي ألكسندر شيريكوراد ذكر في وسائل الإعلام الروسية، أن سفينة استخبارات روسية أعاقت طائرة مقاتلة من طراز F-16، كانت تلاحق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خلال أحداث محاولة انقلاب 15 يوليو 2016، وتابع شيريكوراد أن اقتراب غواصتين من الأسطول الروسي في البحر الأسود إلى البسفور بالتزامن مع أحداث الانقلاب لم يكن محض صدفة.
وتابع المؤرخ قائلا: إن العسكريين المتورطين في محاولة انقلاب، ما كان لهم أن يفعلوا ذلك دون دعم من الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي، ومن الصعب التفكير في أن الاستخبارات الروسية التي تقيم قواعد تنصت حول تركيا وتعرف قاعدة إنجيرليك الأمريكية جيدًا، لم تكن على علم مسبق بالانقلاب.
وأضاف: “في 12 يوليو تحركت سفينة استخبارات تحمل اسم “إكوادور” ومرَّت من منطقة المضيق، وكانت بالقرب من بحر إيجه حيث قضي أردوغان عطلته وقت وقوع الانقلاب، و لكن أردوغان هرب باستخدام طائرة خاصة وظل يطوف في سماء بحر إيجه لمدة ساعتين.
ومن الممكن القول إن السفينة الروسية عملت على إعاقة والتشويش على الطائرة المقاتلة من طراز F-16 التي كانت تطارد طائرة أردوغان. وفي الوقت نفسه اقتربت غواصتان روسيتان من أسطول البحر الأسود”، وأكد: “روسيا حذَّرت أردوغان من انقلاب أمريكي، بل وقامت بحمايته؛ تلك الادعاءات قد لا تعرف طريقها للإثبات في أي وقت من الأوقات، إلا أن أول زيارة لأردوغان بعد هدوء الأوضاع كانت إلى روسيا”.
ووفقا للصحيفة التركية، قال كاتب تركي يدعي فولكان أوزدمي إن شيريكوراد كشف في مقال نشره في جريدة “Nezavisimaya” الروسية الستار عن بعض الادعاءات الخطيرة التي تكشف حقيقة ما حدث في ليلة الانقلاب، خاصة بعد ظهور ادعاءات لا علاقة لها بالواقع، من قبيل أن منظومة الدفاع الجوي الروسية S-400 تم قفلها ضد الطائرات التركية خلال محاولة الانقلاب، وأن الطائرات الروسية كانت تحمي أردوغان، بل يتحدث الخبراء والمتخصصون أن القمة التركية الروسية التي عقد في 9 أغسطس 2016 في مدينة بطرسبورغ الروسية، كانت نقطة التحول في العلاقات بين البلدين، والتي تحولت إلى تعاون عسكري واستخباراتي بشأن الملف السوري، أكثر من كونه تعاونا اقتصاديا كالعادة، وكانت النتيجة المادية على ذلك عملية درع الفرات التي شنتها القوات التركية، حيث دخلت إلى سوريا واستولت على جرابلس للمرة الأولى، وفتحت ممرًا في الشمال السوري.