تتباين أدوار مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في ملفات السياسة الخارجية، بين جهود تطبيع العلاقات مع إسرائيل ومساعي تسوية النزاعات في أفريقيا والشرق الأوسط. وبينما ارتبط اسم جاريد كوشنر باتفاقات أبراهام، يتولى مسعد بولس ملفات شائكة تشمل السودانوليبيا، وسط تساؤلات بشأن فرص تحقيق تسويات سياسية مستدامة.
هذا ما أكده الكاتب والمحلل الأمريكي روبرت ويليامز ، في تقرير نشره معهد جيتستون الأمريكي للأبحاث. ويتساءل ويليامز قائلا: حصل مستشاران من عائلة ترامب على وصول استثنائي إلى دوائر السلطة الرئاسية. ساعد أحدهما في تغيير الشرق الأوسط، فماذا غيّر الآخر؟
ويقول إنه في 15 سبتمبر/أيلول 2020، استضاف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مراسم توقيع اتفاقات أبراهام. وطبّعت الإمارات العربية المتحدة والبحرين علاقاتهما مع إسرائيل، ثم تبعهما المغرب. وساعد جاريد كوشنر في تحويل فرصة استراتيجية إلى اعتراف دبلوماسي وتعاون تجاري وأمني. وبعد ست سنوات، وعلى الرغم من الحروب الإقليمية، لا تزال هذه العلاقات قائمة. وقد حققت اتفاقات أبراهام ما هو أكثر قيمة من مجرد مراسم توقيع، إذ أحدثت تغييرا ملموسا في العلاقات بين الدول. وهذا هو المعيار الذي ينبغي أن يُقيم على أساسه أداء مستشاري الرؤساء.
وبحسب ويليامز، كان لكوشنر مسار مهني معروف قبل زواجه من إيفانكا ترامب في عام 2009 بوقت طويل. فقد عمل في مجال العقارات، واستحوذ على صحيفة “نيويورك أوبزرفر” عام 2006. ولم يكن دبلوماسيا محترفا، لكن سجله المهني كان واضحا ويمكن تقييمه. ويتساءل: ما السجل المهني المماثل الذي امتلكه مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس للشؤون العربية والأفريقية، قبل زواج ابنه من تيفاني ترامب؟