شهدت مكتبة مصر العامة بأسوان، احتفالية كبرى بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف، تضمنت تكريم أكثر من 50 من علماء وأئمة الأوقاف والأزهر الشريف، تقديرًا لدورهم في نشر قيم الوسطية والاعتدال وتعزيز الوعي الديني والمجتمعي، بحضور عدد من قيادات الأوقاف والأزهر والتضامن الاجتماعي ومنطقة أسوان الأزهرية، إلى جانب ممثل عن الكنيسة بأسوان.
تكريم علماء الأوقاف والأزهر
وقال الدكتور أحمد معبد، مسؤول الاحتفالية ورئيس المؤسسة المنظمة، إن تكريم أكثر من 50 من علماء الأوقاف والأزهر الشريف يأتي عرفانًا وتقديرًا لدورهم التنويري في نشر وسطية الإسلام وتبني منهج الدعوة الإسلامية الحنيف في المجتمع، مشيرًا إلى إسهاماتهم في نشر أصول وثوابت الدين والمنهج الصحيح للإسلام بعيدًا عن الغلو والأفكار التي لا تتفق مع ثوابت الدين الحنيف.
استحضار سيرة النبي الكريم
وأكد الشيخ محمد عبد العزيز، وكيل مشيخة الطرق الصوفية بأسوان ووكيل وزارة الأوقاف السابق، أن الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف يمثل استحضارًا لسيرة النبي الكريم، وما تحمله من قيم الرحمة والتكافل والعطاء والعمل من أجل الخير.
ودعا الله أن يعيد هذه المناسبة المباركة على مصر وشعبها بالخير واليمن والبركات، وأن يوفق الجميع لمواصلة العمل من أجل مجتمع أكثر تكافلًا وتنمية واستدامة.
وأشار إلى أن ذكرى المولد النبوي تؤكد ضرورة التأسي بأخلاق النبي صلى الله عليه وآله وسلم والتحلي بها، موضحًا أن هذه الأخلاق شملت آثرها أهله وأصحابه والأمة جميعًا، فقد كان النبي خير الناس وخيرهم لأمته وأهله.
الأخلاق النبوية سلوك يومي
وقال الدكتور محمود مصطفى، مدير شؤون الإدارات بالأوقاف، إن الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف يجب ألا يقتصر على الحديث عن السيرة النبوية، وإنما يمتد إلى تطبيق أخلاق النبي محمد صلى الله عليه وسلم في الحياة اليومية، خاصة قيم الرحمة والمحبة والتسامح.
وأوضح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق»، كما أثنى القرآن الكريم على الرسول بقوله تعالى: «وإنك لعلى خلق عظيم»، مؤكدًا أن الرسالة المحمدية جمعت مختلف القيم الأخلاقية في شخصية النبي الكريم.
وأضاف أن الاحتفال الحقيقي بالمولد النبوي يكون بالاقتداء بأخلاق الرسول صلى الله عليه وسلم وتحويلها إلى سلوك يومي داخل المنزل والعمل والمجتمع، بما يعزز الرحمة والتسامح والاحترام بين أفراد المجتمع.
الكنيسة تشارك في الاحتفال
من جانبه، قال القس عبد المسيح شكري، كاهن كنيسة مار جرجس وممثل الكنيسة بأسوان، إن مشاركة الكنيسة في الاحتفال تجسد روح المحبة والسلام بين أبناء الوطن الواحد، وتعكس مشاركة الإخوة المسلمين فرحتهم بالمناسبات الدينية وتبادل التهاني، بما يعمق أواصر الأخوة والتلاحم المجتمعي.
وأكد أن الكنيسة شريك أساسي في إدخال السرور على قلوب الجميع وإرسال رسائل السلام التي تعكس قوة النسيج الوطني ووحدة أبناء الشعب المصري.
وفي ختام الاحتفالية، جرى تكريم عدد من علماء وأئمة الأوقاف والأزهر الشريف بمحافظة أسوان، إلى جانب مسؤولي الإدارات الدينية، تقديرًا لجهودهم في خدمة المجتمع ونشر القيم الدينية والأخلاقية.