وحدد قانون التأمينات نسبة 25% من المعاش الشهري كحد للخصم في الحالات التي يسمح فيها القانون بالحجز أو الخصم من المستحقات.
ويعني ذلك أن وجود دين أو التزام لا يعني إمكانية خصم قيمة مفتوحة من المعاش، وإنما يلتزم الخصم بالحدود التي وضعها القانون، مع مراعاة الحالات والأولويات التي حددها.
ماذا يحدث عند وجود أكثر من دين؟
وفي حالة تزاحم الديون التي يجوز الخصم بسببها، وضع القانون ترتيبًا محددًا للتعامل معها، حيث يبدأ بخصم دين النفقة في حدود الجزء الجائز الحجز عليه، بعد مراعاة الجزء المقرر للوفاء بدين الهيئة.
وبذلك يعطي القانون أولوية لديون النفقة عند تزاحمها مع غيرها من الديون التي يجوز الخصم بسببها، مع الالتزام بالحدود القانونية للخصم.
ما الديون التي يجوز الخصم بسببها؟
حدد القانون عددًا من الحالات التي يجوز فيها الحجز أو النزول عن المستحقات التأمينية، ومن بينها النفقات، وما تجمد للهيئة من مبالغ على صاحب الشأن، والمبالغ المستحقة للمعاشات العسكرية والضمان الاجتماعي.
كما تشمل الحالات أقساط قروض بنك ناصر الاجتماعي، والأقساط المستحقة للهيئة، بالإضافة إلى الحالات التي يوافق عليها مجلس إدارة الهيئة بناءً على رغبة صاحب الشأن.
ويأتي تحديد نسبة الخصم ضمن الضمانات التي وضعها قانون التأمينات لحماية المعاشات والمستحقات التأمينية، إذ وضع القانون أصلًا عامًا يقضي بعدم جواز الحجز أو النزول عن مستحقات المؤمن عليه أو صاحب المعاش أو المستفيدين.
وفي الوقت نفسه، سمح بالخصم في حالات محددة، لكنه أخضعه لضوابط ونسب قانونية، وعلى رأسها ألا يتجاوز الخصم من المعاش الشهري 25% وفقًا للنص الوارد بالمادة (133)، وبذلك يضمن القانون تحقيق التوازن بين حق الجهات أو الأشخاص الذين أجاز القانون استيفاء مستحقاتهم، وبين الحفاظ على جزء أساسي من معاش صاحب الحق وعدم استنزافه بالكامل بسبب الديون.