تطورات متسارعة ومتغيرات كثيرة يشهدها قطاع التعليم، لاسيما العام الدراسي الجاري 2021-2022، الذي اتسم بالخصوصية والاستثنائية، نظراً لعودة الطلبة إلى التعليم «الحضوري» عقب عامين دراسين في ظل التعليم الافتراضي.
ولكن الأهم من العودة الحضورية، يكمن في الأنماط التعليمية الثلاثة التي ينهل من خلالها الطلبة علومهم ومعارفهم؛ إذ إن لدينا «التعليم المباشر» داخل المدارس، والهجين «التبادلي» في المدارس وفي البيت، والافتراضي الذي يدرس من خلاله الطلبة في المنازل.
وعلى الرغم من توحيد المناهج في مختلف مراحل التعليم، ومرونة أدوات وطرائق التدريس، فإن التقييم يبقى العنصر الأهم لقياس المستويات الفعلية للمخرجات في كل نمط تعليمي.
خبراء وتربويون أكدوا أنه لا يجوز استخدام أدوات تقييمية موحدة لقياس مستوى مهارات الطلبة، والوقوف على المكتسبات الفعلية للمخرجات في كل مرحلة تعليمية، لاسيما أن أنماط التعليم الثلاثة تختلف في مضمون تطبيقها، فهناك من يدرس مع المعلم أسبوعياً، وهناك من لا يرى المعلم إلا من خلال شاشة الحاسوب، وهذا ما يدعو إلى تطوير أدوات التقييم بما يتناسب مع كل نمط تعليمي.
المعلمون أكدوا أن هناك فروقاً فردية ومهارية واضحة بين الطلبة في الأنماط، التعليمية بمختلف محتوياتها؛ إذ إن الطلبة الذين يدرسون «حضورياً»، يتمتعون بمهارات تفوق أقرانهم في التعليم الهجين والافتراضي، موضحين أن «الهجين» الأقرب في تحقيق التوازن وسد فجوة المهارات بين الطلبة.
أولياء الأمور ركزوا على جانب الامتحانات التقييمية، التي تركز على المهارات أكثر من محتوى المناهج، مطالبين بضرورة تطوير أدوات التقييم وتأهيل الأبناء لاجتياز الامتحان مهما كان نوع التعليم الذي يطبق عليهم.
«الخليج» تناقش مع الميدان التربوي بمختلف عناصره أهمية تطوير أداوت «التقييم»، للوقوف على المستويات الحقيقية للمخرجات، وسبل معالجة ضعف المهارات لدى المتعلمين، وأبرز المقترحات للارتقاء بالتحصيل العلمي، وتعزيز قدراتهم في المرحلة المقبلة، لمواكبة متغيرات التعليم المتوالية.