رغم سنوات عمرها القليلة، والتي بالكاد تقترب من منتصف العقد الرابع، إلا أن «هبة.أ.ي»، بنت بندر مدينة أبو كبير بمحافظة الشرقية، استطاعت أن تخطف بجمالها عقل رجل متزوج، هام فيها وحاول بشتى الطرق النيل منها، ولما فشلت مساعيه في امتلاك جسدها راح يطالبها بالزواج كما لو كان هذا مُمكنًا وحقًا مشروعًا من حقوقه، متناسيًا في سبيل ذلك أنها أم لخمسة أطفال وأن زوجها بالكاد يعمل باليومية «يوم فيه وعشرة مفيش»، بل وراح العشيق يجتاز كل الخطوط الحمراء ضاربًا بكافة الاعتبارات التي تربطه بزوجته وأم أبنائه عرض الحائط، لكن زوجته اكتشفت الأمر وتغيرت على يديها الحكاية برُمتها.

شهور قليلة كانت عمر العلاقة التي ربطت بين الزوج «حمادة.ش»، ومعشوقته هبة، بعدما لاذ بحبها عن العالم وعن زوجته وأبنائه، قبل أن تفوح رائحة العلاقة لزوجته، والتي حاولت بشتى الطرق تهديد «هبة» وترويعها، وذلك بعدما افتعلت معها مشكلات وأجبرتها على توقيع إيصال أمانة، لكن ذلك لم يردع الزوج، والذي استمر لعابه في السيلان تجاه محبوبته، ساعيًا لخراب بيتها ومُستغلًا حاجتها للمال للإنفاق على أطفالها، إلا أنها واصلت رفضها لمرات ومرات، قبل أن تتلقى مكالمة هاتفية كانت الخط الفاصل في حياتها.
«تعالي علشان نحل المشكلة اللي بينك وبين سميرة مراتي.. هنستناكي في المغسلة».. كان هذا نص المكالمة التي تلقتها هبة من الزوج، الولهان والتي تبين فيما بعد أنها تمت بعلم وطلب زوجته، وأن في الأمر جريمة مُكتملة الأركان.
هرولت «هبة» نحو المغسلة التي أخبرها بها المتهم، على أمل أن تلوذ بالإيصالات التي سبق وأن وقعتها مُجبرة، لكنها عوضًا عن ذلك فوجئت بما لم يخطر على بالها قط، إذ اقتحمت زوجته المكان هي وأولادها، وراحوا يكيلون لها اللكمات والسباب، بعدما هددوها بسلاح أبيض كان بحوزتهم، وقاموا بتوثيقها بحبالٍ، قبل أن تمتد وصلة التعذيب والانتقام إلى تجريد المجني عليها من ثيابها، ومعها بدأت محاولات هتك العرض.

ربما كان الاغتصاب سيكون هينًا بالمقارنة بما تعرضت له المجني عليها من تنكيل، بعدما سعت الزوجة إلى الانتقام من كل مظاهر الأنوثة لديها، فحاولت إدخال زجاجة مياه غازية بمنطقة حساسة في الجزء الأمامي من جسد هبة، ولما فشلت راحت تضربها بعصا خشبية، قبل أن تُقدم على قص شعرها كاملًا، وتقطع أطراف ثدييها، فيما قام نجلها بالتبول فوق رأس المجني عليها، والتي باتت مرتعًا لتجارب وحفلات تعذيب استمرت لعدة ساعات، قبل أن تستجيب لطلب المتهمين وتقوم بتصوير مقطع فيديو تسُب نفسها فيه بألفاظ خارجة وهي عارية، وما أن انتهى التصوير حتى هاتف المتهمون زوجها وأخبروه بمكانها ولاذوا بالفرار.
وأشارت هبة، في بلاغها، والذي حمل رقم 18068 جُنح كفر صقر لسنة 2018، إلى أن المتهمين «سميرة.س» وزوجها «حمادة.ش» ونجلهم «أحمد»، هتكوا عرضها وقاموا بتعذيبها بعد تجريدها من ثيابها، فيما توصلت تحريات المباحث الجنائية إلى صحة الواقعة، وتم ضبط المتهمين، وبمواجهتهم اعترفوا بصحة الاتهامات التي وردت في رواية المجني عليها.
وبالعرض على النيابة العامة أمرت بحبس المتهمين على ذمة التحقيقات، وعرض المجني عليها على لجنة طبية لبيان ما بها من إصابات.