ديربورن: حماسة لمرشح… ومساءلة للحزبين

يسود ديربورن، المدينة التي تضم أكبر جالية عربية في الولايات المتحدة، مزاج انتخابي يجمع بين خيبة الأمل والحماسة والإصرار.

فمن تحدثت إليهم بي بي سي عربي، على اختلاف انتماءاتهم، يرون أنهم أثبتوا عام 2024 أن أصواتهم لا تُؤخذ كأمر مسلَّم به، حين عاقبوا الديمقراطيين بسبب الحرب في غزة، ولا يندمون على ذلك؛ ويقولون إن الدور جاء اليوم على الجمهوريين، الذين يحمّلونهم مسؤولية وعود لم تتحقق بإنهاء الحروب وتحسين الاقتصاد، وخطابٍ يرون أنه يستهدف دينهم.

حتى بعض الجمهوريين من أبناء الجالية يرون أن حزبهم أضاع فرصة نادرة لكسب المدينة، وأن أي حزب يريد أصواتهم في الانتخابات المقبلة سيضطر إلى العمل بجدّ لنيلها.

لكن الحماسة التي يتحدثون عنها ليست موجّهة إلى حزب، بل إلى المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ عبد الله السيد، الذي يقولون إنه أعاد الحماسة إلى كثيرين ممن ابتعدوا عن الحزب الديمقراطي، وقدّم لهم صورة مختلفة لما يمكن أن يكون عليه الحزب، مؤكدين في الوقت نفسه أنهم سيحكمون على الديمقراطيين بناءً على أفعالهم لا وعودهم.

ويرى بعضهم أن الهجوم على السيد وعلى المسلمين جاء بنتيجة عكسية، إذ دفع مزيداً من أبناء الجالية إلى الانخراط في العمل السياسي والترشح للمناصب المحلية، وأن ثقلهم الانتخابي سيكبر مع جيل شاب من المهنيين.

ويتحدث آخرون عن التصويت بوصفه حقًاً لا يتمتع به آباؤهم في البلدان التي هاجروا منها، وعن أملٍ بأن يُثبت فوز أول مسلم بمقعد في مجلس الشيوخ أن أي شخص، مهما كان اسمه أو دينه، قادر على الوصول إلى أعلى المناصب.

ويجمعهم شعور واحد: أنهم جزء لا يتجزأ من نسيج هذا البلد، جاؤوا ليبنوه، وأن أصواتهم في صناديق الاقتراع هي طريقهم إلى أن يكونوا شركاء في صنع القرار فيه.

التعليقات

أخبار ذات صلة

صفحتنا على فيسبوك

آخر التغريدات