كانت ألسنة اللهب تلتهم حواف جواز سفر عمر، حينما قالت امرأة غير مرئية في فيديو باللغة الروسية “إنه يحترق جيداً”.
أُرسل عمر، وهو عامل بناء سوري يبلغ من العمر 26 عاماً، إلى الخطوط الأمامية في حرب روسيا على أوكرانيا لنحو تسعة أشهر عندما وصل المقطع إلى هاتفه.
عَرفَ عمر صوت المرأة. إنها بولينا ألكسندروفنا أزارنيخ، التي يقول إنّها ساعدته على التسجيل للقتال لصالح روسيا، واعدةً إياه بعمل مربح وبالحصول على الجنسية الروسية. لكنها الآن غاضبة.
وفي سلسلة من الرسائل الصوتية أرسلها من أوكرانيا، يروي عمر، متحدثاً باسم مستعار حفاظاً على سلامته، كيف انتهى به الأمر محاصراً ومرعوباً في منطقة الحرب.
ويقول إن أزارنيخ وعدته بأنه إذا دفع لها 3 آلاف دولار فستضمن بقاءه في دور غير قتالي. لكنه يقول إنه أُرسل إلى المعركة بعد 10 أيام فقط من التدريب، فرفض الدفع، لتردّ هي لاحقاً بحرق جواز سفره.