في نهاية عام 1957 تم الحكم بإعدام المناضلة الجزائرية جميلة بوحيرد و تم تحديد يوم 7 مارس 1958 موعدا لتنفيذ الحكم ، و نتيجة للضغوط الشعبية و الدولية تم تأجيل تنفيذ الحكم ثم تم تعديله ليصبح السجن مدى الحياة ..
و جميلة هي مناضلة جزائرية من اللائي ساهمن بشكل مباشر في الثورة الجزائرية على الاستعمار الفرنسي ، ولدت في حي القصبة بالجزائر عام 1935 ، من أب جزائري و أم تونسية ، واصلت جميلة تعليمها المدرسي و من ثم التحقت بمعهد للخياطة و التفصيل فقد كانت تهوى تصميم الأزياء ، مارست الرقص الكلاسيكي و كانت ماهرة في ركوب الخيل إلى أن اندلعت الثورة الجزائرية عام 1954 حيث انضمت إلى جبهة التحرير الوطني للنضال ضد الاحتلال الفرنسي و هي في العشرين من عمرها ثم التحقت بصفوف الفدائيين و كانت أول المتطوعات لزرع القنابل في طريق الاستعمار ، و نظراً لبطولاتها أصبحت المطاردة رقم 1، تم القبض عليها عام 1957عندما سقطت على الأرض تنزف دماً بعد إصابتها برصاصة في الكتف ، و بدأت رحلتها القاسية من التعذيب و لا ننسى جملتها الشهيرة التي قالتها في ذاك الوقت :
“أعرف أنكم سوف تحكمون علي بالإعدام لكن لا تنسوا إنكم بقتلي تغتالون تقاليد الحرية في بلدكم و لكنكم لن تمنعوا الجزائر من أن تصبح حرة مستقلة”
تم ترحيلها إلى فرنسا و قضت هناك مدة ثلاث سنوات
و من داخل المستشفى بدأ الفرنسيون بتعذيب المناضلة ، و تعرضت للصعق الكهربائي لمدة ثلاثة أيام من كي تعترف على زملائها ، لكنها تحملت هذا التعذيب ، و كانت تغيب عن الوعي و حين تفيق تقول الجزائر أُمُنا ، حين فشل المعذِّبون في انتزاع أي اعتراف منها ، تقررت محاكمتها صورياً و صدر بحقها حكماً بالإعدام عام1957، و تحدد يوم 7 مارس 1958 لتنفيذ الحكم ، لكن العالم كله ثار و اجتمعت لجنة حقوق الإنسان بالأمم المتحدة ، بعد أن تلقت الملايين من برقيات الاستنكار من كل أنحاء العالم ، تأجل تنفيذ الحكم ثم عُدّل إلى السجن مدى الحياة ، و بعد تحرير الجزائر عام 1962، خرجت جميلة بوحيرد من السجن ، و تزوجت محاميها الفرنسي جاك فيرجيس سنة 1965 الذي دافع عن مناضلي جبهة التحرير الوطني خاصة المجاهدة جميلة بوحيرد و الذي أسلم و اتخد منصور اسما له ..