كتبت نادية فرج : المواطنة نيوز
كشفت مناقشات الأعضاء بمشروع قانون المنظمات النقابية الذى تم إقراره فى مجموعه اليوم الأربعاء، بمجلس النواب، عن فلسفه جديدة فى عمل التشريعات وفق دستور مصر الذى يتم العمل به منذ 2014، وهى فلسفة التحول من النظرة الإشتراكية إلى الإقتصاد الحر، حيث كانت القوانين وفق دستور1971 تتم وفق الرؤى الاشتراكية بأن تكون الدولة مشاركة فى إتمام كافه المصالح وهو الأمر الذى يختلف مع فلسفة الدستور الحالى الذى يدعم فكرة الاقتصاد الحر.
دستور 2014..يتحدث عن فلسفه الإقتصاد الحر، وبالتالى دور كبير على السلطه التشريعية فى تغيير القوانين والتشريعات المعمول بها فى كافة مؤسسات الدولة، إلى نظر الاقتصاد الحر، وإزاحة النظرة الإشتراكية، وهو الأمر الذى اثاره د. على عبد العال، رئيس مجلس النواب، أثناء مناقشه المادة المتعلقه بالإعفاءات فى قانون المنظمات النقابية.
مادة الإعفاءات تحدثت عن قرابة الـ12 إعفاء لأصحاب المنظات النقابية فى الشركات المختلفه، بأن يتم إعفاؤها من جميع الرسوم المقرره والمتعلقه بالضرائب العقارية ورسوم تسجيل العقارات والمنقولات وغيرها من مستندات، ورسوم التصديق على التوقيعات ورسوم الدمغة المفروضة، والإعفاء من الضرائب والرسوم الجمركية وإعفاءات الكهرباء والمياه والغاز والمكالمات التليفونية وغيرها، وهو الأمر الذى يتماشى مع النظره الإشتراكية، وتختلف مع فلسفة الإقتصاد الحر، الذى يعتمد على آليات العرض والطلب والسعى نحو تحقيق مكاسب وتخفيض سبل الدعم من الدولة مع اتاحة الفرصة لمؤسسات الدولة نحو العمل والسعى نحو تحقيق مكاسب.
الدكتور على عبد العال، أكد أن توجه الدولة والدستور الحالى نحو الإقتصاد الحر، والتغلب على إشكاليات النظرة الاشتراكية، حتى تتاح الفرصة للسوق الحر، وحرية الاستثمار بدون أى ضوابط بشأنه، مشيرا إلى أن مجلس النواب يراعى ذلك فى التشريعات التى يتم إصدارها من خلاله والمقدمه من الحكومة، وهو الأمر الذى دعا المجلس لضبط الإعفاءات التى تم إقرارها من لجنة القوى العاملة تجاه المنظمات النقابيه تماشيا مع الدستور.
وأكد رئيس مجلس النواب، أنه أحد الأشخاص الذين شاركوا فى إعداد الدستور، ومن ثم لا يتوجب عليه أن يصدر قانونا يخالف الدستور، أو به أى شبهات متعلقه بعدم الدستورية، سواء فيما يتعلق بمشاريع قوانين أو اتفاقيات يتم إبرامها بين مصر ودول العالم المختلفة.
النائب خالد عبد العزيز، عضو لجنة القوى العامة، أكد وجهة نظر الدكتور على عبد العال، فى أن فلسفة الدستور الحالى هى الاقتصاد الحر، وليست النظره الإشتراكية، ومن ثم التشريعات تتم وفق فلسفة الدستور وهو ما يتم اتباعه من قبل أعضاء النواب فى كافة التشريعات.
وأكد عبد العزيز أنه سبق للبرلمان تعديل هذه النظره فى قانون الرياضة، خاصة أنه قام بوضع العديد من الإعفاءات للأندية الرياضية، وفق النظره الإشتراكية، وتمت الإطاحة بهذه الإعفاءات من قانون الرياضة.
يشار إلى أن المادة 27 من الدستور تنص على أن يهدف النظام الاقتصادى إلى تحقيق الرخاء فى البلاد من خلال التنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية، بما يكفل رفع معدل النمو الحقيقى للاقتصاد القومى، ورفع مستوى المعيشة، وزيادة فرص العمل وتقليل معدلات البطالة، والقضاء على الفقر.
ويلتزم النظام الاقتصادى بمعايير الشفافية والحوكمة، ودعم محاور التنافسية وتشجيع الاستثمار، والنمو المتوازن جغرافيا وقطاعيا وبيئيا، ومنع الممارسات الاحتكارية، مع مراعاة الاتزان المالى والتجارى والنظام الضريبى العادل، وضبط آليات السوق، وكفالة الأنواع المختلفة للملكية، والتوازن بين مصالح الأطراف المختلفة، بما يحفظ حقوق العاملين ويحمى المستهلك.
ويلتزم النظام الاقتصادى اجتماعيًا بضمان تكافؤ الفرص والتوزيع العادل لعوائد التنمية وتقليل الفوارق بين الدخول والالتزام بحد أدنى للأجور والمعاشات يضمن الحياة الكريمة، وبحد أقصى فى أجهزة الدولة لكل من يعمل بأجر، وفقًا للقانون.
ونصت المادة 28 أيضا على أن الأنشطة الاقتصادية الإنتاجية والخدمية والمعلوماتية مقومات أساسية للاقتصاد الوطنى، وتلتزم الدولة بحمايتها، وزيادة تنافسيتها، وتوفير المناخ الجاذب للاستثمار، وتعمل على زيادة الإنتاج، وتشجيع التصدير، وتنظيم الاستيراد.
وتولى الدولة اهتمامًا خاصًا بالمشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر فى كافة المجالات، وتعمل على تنظيم القطاع غير الرسمى وتأهيله.
صدى البلد