حالة من الحزن خيمت على طلاب إحدى المدارس عقب وفاة الطالب مروان، الذي لم يمضِ على التحاقه بالمرحلة الإعدادية سوى أسابيع، فيما تحول طابور الصباح إلى مشهد مؤثر خلال رثاء صديقه له أمام زملائه ومعلميه.
لم تمر سوى أسابيع قليلة على التحاق الطالب مروان بالمرحلة الإعدادية، إلا أن رحيله ترك أثرًا عميقًا في نفوس زملائه، خاصة أن علاقته بعدد منهم تعود إلى سنوات الدراسة الابتدائية والدروس.
وأكد أصدقاء مروان أنه كان يتمتع بعلاقات طيبة مع زملائه، وكان قريبًا من الجميع، يحرص على مساعدتهم والتدخل أحيانًا لإنهاء الخلافات بينهم، الأمر الذي جعل غيابه مؤلمًا منذ اللحظات الأولى.
صديقه يرثيه أمام الطلاب
وتحولت الإذاعة المدرسية وطابور الصباح إلى لحظة وداع مؤثرة، عندما وقف صديقه مصطفى أمام الطلاب لرثاء مروان، متحدثًا عن ذكرياتهما والصدمة التي خلفها رحيله.
وقال مصطفى خلال كلمته: «أقف بينكم اليوم يعتصرني الألم لأتحدث عن شخص كان بيننا بالأمس، يشاركنا طموحاتنا ومقاعد الدراسة وضحكاتنا، ولكنه اليوم غادر إلى دار الحق».
وأضاف: «كيف لي أن أدخل الفصل وأرى مقعدك بدونك؟ كنت أكثر من مجرد صديق.. كنت الصديق الوفي الذي لا يتغير».
ولم يتمكن مصطفى من إكمال كلمته دون أن ينهار بالبكاء، لتنتقل حالة التأثر إلى زملائه ومعلميه، في مشهد عكس حجم الحزن الذي خلفته وفاة مروان داخل المدرسة.
وكان مروان قد تعرض لحادث أمام عدد من زملائه، قبل أن يقضي عدة أيام داخل المستشفى، لتنتهي رحلة الانتظار بخبر وفاته فجر يوم 28.
ورغم قصر الفترة التي قضاها داخل المدرسة الإعدادية، ظل مروان حاضرًا في ذاكرة أصدقائه الذين عرفوه لسنوات، تاركًا خلفه مقعدًا شاغرًا وذكريات لا تنسى، بينما ودعه زملاؤه بكلمات مؤثرة: «مش هننساك يا مروان».