وزير التعليم يعيد الاعتبار للغة العربية والتربية الدينية بتوجيهات الرئيس السيسي.. جهود متواصلة يقودها محمد عبداللطيف لتطوير المنظومة التعليمية.. واستعادة دور المدرسة في ترسيخ الوعي والقيم والانتماء

لا يمكن الحديث عن تطوير التعليم بمعزل عن الهوية، فالدول التي نجحت في بناء أنظمة تعليمية قوية لم تنطلق من فراغ، بل استندت إلى لغتها وثقافتها وقيمها الوطنية وهي تتجه نحو المستقبل، ومن هنا تبدو العناية باللغة العربية والتربية الدينية قضية تتجاوز حدود المناهج الدراسية لتصبح جزءا من مشروع أوسع يستهدف بناء الإنسان المصري وصياغة وعيه وترسيخ انتمائه.

وللحق فقد برز هذا التوجه بوضوح في رؤية الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي الذي شدد مرارا على أهمية استعادة المكانة المستحقة للغة العربية، ليس باعتبارها لغة الهوية فقط، وإنما لأنها المدخل الطبيعي للفهم الصحيح للدين والثقافة والفكر، وفي الوقت ذاته أكد أن الاعتزاز باللغة الأم لا يتعارض مع إتقان اللغات الأجنبية، بل يمثل قاعدة صلبة للانفتاح على العالم والتفاعل معه بثقة واقتدار.

وفي هذا السياق جاءت تحركات وزير التربية والتعليم محمد عبداللطيف لتعكس إدراكا حقيقيا لأهمية هذا المسار، سواء من خلال التأكيد على المكانة الأساسية لمادة التربية الدينية أو عبر العمل على إعادة الانضباط إلى المنظومة التعليمية ومعالجة العديد من التحديات التي ظلت تؤرق المجتمع التعليمي لسنوات طويلة، فقد أكد الوزير في أكثر من مناسبة أن مادة التربية الدينية مادة أساسية لها احترامها ومكانتها المحورية في العملية التعليمية، لما تمثله من دور مهم في تعزيز القيم والأخلاق وترسيخ الهوية الوطنية لدى الطلاب في مختلف المراحل الدراسية.

ويحمل هذا التوجه دلالات مهمة تتجاوز حدود المقررات الدراسية، إذ يرتبط ببناء الوعي وتحصين النشء ضد الأفكار المتطرفة أو المفاهيم المغلوطة، فضلا عن تنمية قيم التسامح والانتماء واحترام الآخر، كما أن الاهتمام باللغة العربية يسهم في رفع مستويات الفهم والاستيعاب لدى الطلاب، ويمنحهم أدوات التفكير السليم والتعبير الدقيق، وهو ما ينعكس إيجابا على مختلف المواد الدراسية.

التعليقات

أخبار ذات صلة

صفحتنا على فيسبوك

آخر التغريدات