بقلم د / وسيم السيسي
مقال المصري اليوم ٤ أبريل ٢٠٢٦
أما أبانا فهو الأب داوود لمعى، أما عفارم فهى كلمة تركية بمعنى أحسنت، وهى أصلًا من أفرين، تحولت الألف إلى عين، فأصبحت عفرين أو عفارم لسهولة النطق بعد تمصيرها.
قال فولتير: رجل الد~ن الجاهل يثير احتقارنا، رجل الدين المتعصب يثير اشمئزازنا، أما رجل الدين المثقف الواعى فهو الجدير بحبنا واحترامنا، والأب داوود لمعى على قمة هؤلاء المثقفين الواعين.
قال الأب داوود: الذى يقول إن الي Hود شعب الله المختار ليس مسيحيًا بل ويحركه شيطان، إنهم أعداء لجميع الناس، مسيحيو الغرب انضحك عليهم، قالوا لهم إقامة الهيكل ثم يأتى المسيح، هذا غش وخداع للبسطاء، الهيكل انتهى من زمان من أيام تيطس الرومانى ٧٠ ميلادية، والذى يأتى بعد الهيكل المزعوم هو الشيطان الأعظم وليس المسيح، اليهود شعب مرفوض، إنهم أشرار أولاد إبليس، إنه مشروع صهH يونى خدعوا به البسطاء والمسؤولين، إنها مؤامرة سياسية فى ثياب الدين، يقولون نحن أبناء إبراهيم، رد عليهم المسيح: الله قادر أن يقيم من هذه الحجارة أولادًا لإبراهيم، يقولون نبوءات أشعياء، يرد عليهم أشعياء: الحمار يعرف قانيه «صاحبه» أما إس~~ر ائ~ل فلا يعرف الرب إلهه. جاء المسيح إلى خاصته «لأنه عرف أنهم بلاء العالم» وخاصته لم تقبله، ولكن المصريون قبلوه، فهم شعب الله المختار، دعا عليهم السيد المسيح: يأتى عليكم كل دم زكى «وها هى كلماته تتحقق الآن».
يقول الأب داوود لمعى إن الي\هود أصحاب مؤامرات، تآمروا على السيد المسيح وأبلغوا الحاكم الرومانى – بيلاطس البنطى – أن المسيح يقوم بعمل فتنة ضد القيصر، وبالرغم من ذلك، غسل الحاكم يديه وقال: أنا برىء من دم هذا البار، صرخ الي//هود: اصلبه.. اصلبه.. دمه علينا وعلى أبنائنا. كانت كراهيتهم وحقدهم عليه كما يقول الأستاذ العقاد: جاء المسيح إلى هذا العالم وجده عالمًا غريبًا عنه، الرومانى سيد هذا العالم بحق سيفه، واليH ودى بحق إلهه، وكلهم مثال للهمجية واحتقار الغير، خاطبهم المسيح: يا أولاد الأفاعى كيف تهربون من دينونة جهنم، يا قتلة الأنبياء، وأنت يا أورشليم يا راجمة المرسلين، هو ذا بيتكم يترك لكم خرابًا. انتهى كلام الأب داوود لمعى. الإS ائ\\يون ليسوا بنى إSرا\\ئيل، إنما هم بنو الخزر، احتلوا فلسطين وليست أرضهم بدليل قول إبراهيم فى التوراة لسارة: لأنى نلت خيرًا بسببك فى مصر، قولى لأبى مالك ملك جرار فى فلسط\ين إنك أختى!!
ملحوظة: كانت سارة راعية غنم وعمرها سبعون عامًا!
المهم أن فل//سطين كانت من قبل إبراهيم عليه السلام.. هؤلاء القوم جملة اعتراضية فى تاريخ فلس//طين، كلها سنوات طالت أم قصرت وسوف تزول.
موقف عظيم من الأب داوود لمعى كموقف البابا شنودة، ومحاضرته التى زلزلت كيان إسر//ائيل وجعلتهم يعطون إدارة الكنيسة الأرثوذكسية فى القدس لإثيوبيا بدلًا من مصر.. الكنيسة الوحيدة التى تدعى الكنيسة المصرية الأرثوذكسية هى كنيستنا المصرية الوطنية التى قال عنها لورد كرومر: أقباط مصر أعداء لنا، ولابد أن نبادلهم عداء بعداء، وطرد كل الأقباط من وظائفهم، واستبدلهم بمسيحيين سوريين.
احذروا يا بنى وطنى.. أعداؤنا أمريكا، إنجلترا، اللى ما يتسموش، قوتنا فى توحدنا، قوتهم فى غياب ذكائنا وتشرذمنا، أزهى عصور مصر النصف الأول من القرن العشرين حين كان الهلال يحتضن الصليب، الحب يبنى والطائفية تقتل، ضاعت لبنان وسوريا والعراق، وعاشت مصر قوية حرة فى رباط إلى يوم الدين.