من المعروف أن السلام الداخلي صعب المنال. ويؤكد علم النفس أن المشكلة ليست في قلة الجهد المبذول، بل في السعي الدؤوب لاكتساب هذا السلام، حيث إن السلام الداخلي ليس شيئاً يُنال بالعمل الجاد، بل هو نتاج التخلي، وفقاً لما نشره موقع Global English Editing. وبينما يمكن أن يظن المرء أن السلام الداخلي مكافأة على كل الجهد الذي يبذله لبلوغه، إنما علم النفس يرشد إلى اتجاه مختلف، كما يلي:
السعي وراء السلام مُرهِق
في الحقيقة يدور الأشخاص في حلقة مفرغة في سعي وراء السلام الداخلي. وتُروّج كتب التنمية الذاتية والندوات وورش العمل الإلكترونية التي لا تُحصى لقوة المثابرة والعمل الجاد في سبيل هذا السلام. وهذا الاعتقاد مُتأصِّل في العقول لدرجة أنه حتى عندما يتعلق الأمر بالسلام الداخلي، يمكن أن يعتقد الشخص أنه شيءٌ يتطلب العمل بجدٍّ من أجله. ولكن كلما حاول جاهداً أن يصل للسلام الداخلي بدا أنه يبتعد أكثر. يرجح علم النفس نهجاً مختلفاً: الاستسلام، إذ إن السعي وراء السلام أكثر إرهاقاً من جدواه، وله ثمن باهظ على الصحة النفسية. بدلاً من السعي وراء السلام الداخلي ومحاولة كسبه، يمكن أن يستطيع الشخص جذبه ببساطة عن طريق التخلي عن السعي له.