في ظل اتساع الخلافات بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب وعدد من العواصم الأوروبية، تتصاعد النقاشات داخل القارة حول مستقبل الاعتماد العسكري على واشنطن، وخصوصاً في ملفات تتشابك فيها الأبعاد السياسية والاستراتيجية، من أوكرانيا إلى حلف الناتو وصولاً إلى غرينلاند.
هذا المشهد، كما يراه الخبير في الشؤون الأمنية والاستراتيجية دومينيك ترانكون في حديثه إلى غرفة الأخبار على سكاي نيوز عربية، يعكس تحولا طويل الأمد في الرؤية الأميركية تجاه أمن أوروبا، ويدفع الأوروبيين إلى إعادة النظر في منظومتهم الدفاعية بصورة شاملة.
تحول استراتيجي في أمن أوروبا ودور واشنطن داخل الناتو
قدم الخبير في الشؤون الأمنية والاستراتيجية، الجنرال دومينيك ترانكون، قراءة تحليلية معمّقة للتحولات الجارية في بنية الأمن الأوروبي وعلاقة القارة بالولايات المتحدة، في ضوء ما وصفه بتحول استراتيجي طويل الأمد يعيد رسم معادلات الدفاع داخل حلف الناتو وخارجه.
وانطلق ترانكون من مستندات حديثة تشير، بحسب قوله، إلى أن واشنطن باتت ترى أن على الأوروبيين تحمل العبء الأساسي للدفاع عن أنفسهم، مع الاكتفاء بدور داعم أميركي، لا بدور القيادة المباشرة للعملية الدفاعية الأوروبية.