أكد مسؤول في المصرف المركزي أن ما تردد مؤخراً عن اختفاء أطنان من احتياطي الذهب غير صحيح وأن الخبر المنتشر هو إعادة لمعلومات قديمة منذ عهد القذافي.
وقال عضو مجلس إدارة مصرف ليبيا المركزي، مراجع غيث في تصريحات خاصة لـ”عربي21″ أن “تقرير مجلس الذهب العالمي حول احتياطي الذهب في ليبيا الذي يشير إلى اختفاء نحو 27.18 طنا غير دقيق ومعلوماته قديمة ولا أظنه صادر هذا العام، وما ورد فيه غير صحيح”.
وأوضح أن “احتياطي الذهب في عام 2011 كان 143 طنا وخلال أحداث ثورة 2011 قام نظام القذافي ببيع 27 طنا لتوفير السيولة لمواجهة الحصار المفروض عليه فأصبح الاحتياطي 116 طنا، لذا الحديث عن اختفاء أو سرقة احتياطي الذهب في ليبيا غير صحيحة”، وفق معلوماته.
وذكر التقرير السنوي لمجلس الذهب العالمي أن احتياطي الذهب في ليبيا انخفض إلى 116.64 طنًا في عام 2014 بعد ما كان 143.82 طنًا بسنة 2011 وأنه تم اختفاء نحو 27.18 طنًا في ظروف غير معلنة.
في حين نفى المسؤول في المصرف المركزي الليبي، مراجع غيث هذه المعلومات خلال حديثه لـ”عربي21” مؤكدا أن هذه البيانات غير محدثة وأن ليبيا تعد من الخمس دول العربية ضمن أعلى احتياطي من الذهب في البنوك المركزية.
“توحيد المصرف”
وفي تعليقه على الاتهامات الموجهة لمصرف ليبيا المركزي بأنه وراء اختفاء هذه الأطنان كونه لم يفصح عن احتياطي الذهب منذ عام 2014، قال غيث: الحقيقة منذ استقالة عضوين من مجلس الإدارة ليصبح العدد أربعة أعضاء فقط وبذلك قد يكون من الصعب عقد اجتماع لمجلس الإدارة وبالتالي كثير من القرارات إما لن يتم اتخادها أو تتخذ بشكل غير قانوني”، وفق كلامه.
وبخصوص توحيد المؤسسة المصرفية لحل هذه الإشكاليات، أوضح أن “المفاوضات من أجل توحيد المصرف المركزي أصبحت غير ممكنة الآن في ظل استبعاد مجلس الإدارة من إجراءات التوحيد التي يصر عليها المحافظ الصديق الكبير وبالتالي الحل لمشكلة المصرف المركزي هو تشكيل مجلس إدارة جديد بوجوه جديدة كليا”.
وبسؤاله عن ميزانية 2023.. وإلى اي حكومة ستسير، قال لـ”عربي21″: “جرت العادة في ليبيا على ألا يتم إقرار الموازنة إلا بعد بداية السنة بشهور وأصبحت قاعدة للأسف، ولا يعرف أغلب المسؤولين الليبيون مدى أهمية الموازنة وأن عدم إقرارها في بعض الدول قبل بداية السنة الجديدة يؤدي إلى حل البرلمان وسقوط الحكومة.. لكن في ليبيا أصبحت عادة لذا سيتم الإنفاق على نفس القاعدة ولكن السؤال أي موازنة تحديدا؟.. هل 2020 أم2021 أم2022 أم 2023”.