9 ديسمبر 2020
رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان، مساء أمس، خروج شاحنات محملة بالعتاد العسكري واللوجستي، انطلقت من النقطة التركية في الراشدين الواقعة عند أطراف مدينة حلب، باتجاه منطقة الأتارب في الريف الغربي للمدينة، بعد أكثر من 10 أيام على تفكيك معداتها لإخلاء نقطة المراقبة على غرار سابقاتها الواقعة ضمن مناطق نفوذ النظام السوري.
وكان المرصد السوري قد رصد، خلال الأيام والأسابيع الفائتة، تطورات في منطقة التفاهمات الروسية-التركية “خفض التصعيد”، وكان أبرزها انسحاب النقاط التركية المحاصرة ضمن مناطق نفوذ النظام من ريف حماة في منتصف أكتوبر/تشرين الأول الفائت، وتبعها انسحابات من النقاط التركية في ريفي إدلب وحلب، لتعيد تموضعها ضمن مناطق الفصائل في جبل الزاوية التي تشرف على طريق دمشق-حلب الدولي”m5″، وذلك لتطبيق الاتفاق الروسي-التركي، الذي يقضي بانسحاب النقاط التركية من المناطق التي باتت تسيطر عليها روسيا وقوات النظام، فيما لا تزال القوات التركية ترفض تسليم نقاط المراقبة للقوات الروسية وقوات النظام، بعد أن سلمت نقطة مورك بشكل كامل قبل شهر من الآن.
وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد رصد، منتصف تشرين الأول الفائت، تفكيك القوات التركية معداتها العسكرية واللوجستية تمهيداً للانسحاب من نقطة “مورك” التي تعد أكبر نقطة عسكرية لها في ريف حماة الشمالي، حيث دخلت شاحنات مدنية لنقل تلك المعدات إلى مناطق خاضعة لنفوذ هيئة تحرير الشام والفصائل في “جبل الزاوية” بريف إدلب.
وبدورها قوات النظام استهدفت تلك الشاحنات أثناء دخولها مناطق نفوذها عند قرية الترنبة بالقرب من مدينة سراقب عند طريق دمشق-حلب الدولي “m4″، وقتلت أحد سائقيها.
وكانت القوات التركية قد انسحبت بشكل كامل من نقطة مورك في مطلع نوفمبر/تشرين الثاني، بعد تثبيتها نحو 30 شهراً منذ أبريل/نيسان 2018.
وبالتوازي مع ذلك، كانت القوات التركية المتمركزة في نقطة المراقبة الـ 11 ضمن قرية شير مغار بجبل شحشبو شمال غرب محافظة حماة تتجهز لاخلائها على غرار نقطة المراقبة في مورك، فيما لا تزال تتواجد فيها القوات التركية حتى تاريخ اليوم.