8 فبراير 2020
تعزز اليونان منذ مدة قصيرة حضورها الدفاعي إلى جانب حليفيها الأمريكي والفرنسي في البحر المتوسط، على أمل كسب دعمهما لها بمواجهة جارتها تركيا، وجذب قدراتهما الاستثمارية.
ومع تصاعد التوتر في شرق المتوسط، عززت الحكومة المحافظة في أثينا خلال شهر واحد تعاونها الاستراتيجي مع باريس، وأعادت تفعيل اتفاق عسكري مع واشنطن، كما قررت إرسال صواريخ دفاعية من نوع “باتريوت” إلى السعودية.
بالإضافة إلى ذلك، تشارك فرقاطة يونانية منذ الأسبوع الماضي في مهمة إلى جانب حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول في شرق البحر المتوسط.
والهدف الرسمي لهذه المهمة تقديم الدعم لعمليات مكافحة الجهاديين في سوريا والعراق، وضمان الاستقرار في المنطقة.
وخلال تصويت مؤخراً في البرلمان حول اتفاق الدفاع الأميركي اليوناني، رحّب رئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس بـ”تعزيز التحالف الاستراتيجي مع الولايات المتحدة”، مشيراً كذلك إلى ان التعاون العسكري في فرنسا “لم يكن أفضل يوماً”.
ويضاف ذلك إلى مبادرات دبلوماسية جديدة اعتمدتها أثينا مؤخراً ضد الاتفاقين المثيرين للجدل اللذين وقعتهما أنقرة مع حكومة الوفاق الوطني الليبية، ويعاد بموجبهما ترسيم الحدود البحرية بدون أخذ الجزر اليونانية في الاعتبار.
ووضع هذان الاتفاقان اللذان ندد بهما الاتحاد الأوروبي، العلاقات اليونانية-التركية، الحساسة تقليدياً، تحت الاختبار من جديد. وفضلاً عن مسألة تدفق المهاجرين من السواحل التركية إلى الجزر اليونانية، يتنازع البلدان منذ زمن طويل على قضايا السيادة في بحر إيجه.
ويؤكد كوستانتينوس فيليس مدير الأبحاث في المعهد اليوناني للعلاقات الدولية لوكالة فرانس برس أن “مشاركة اليونان في القوة الأوروبية في المتوسط أمر ضروري نظراً لاستفزازات تركيا ومحاولاتها فرض نفسها في هذه المنطقة بغض النظر عن القانون الدولي”.
وأعلن المتحدث باسم الحكومة اليونانية ستيليوس بيستاتس أن اليونان تريد “تعزيز قدرتها على ردع من قد يكون لديهم أهدافاً” في المنطقة.