نازك شوقى
انتشرت رسالة مؤثرة لطالب سوداني على نطاق واسع فى السودان وهو يدرس الطب في أحد الجامعات الصينية بمدينة ووهان، بؤرة فيروس كورونا المرعب، وصف فيها رعب الحياة في المدينة الموضوعة تحت الحجر الصحي، وناشد حكومته سرعة إجلائه.
عبر الطالب عمر محمد الطيب، الذي لم يبلغ العشرين، عن رعب الحياة والمعاناة التى يشعر بها برسالة كان عنوانها : “من لي غير شعبي”
، في إشارة إلى تباطئ الحكومة السودانية في الاستجابة لمناشدة الطلاب العالقين في ووهان بالإجلاء الفوري بعد تمدد انتشار الفيروس وازدياد الوفيات.
يقول عمر في مقدمة رسالته: “صامد للحظة في انتظار طائرة تقودني خارج منطقة الخطر. ودعت جميع أصدقائي من مختلف الجنسيات، ومازلت في انتظار دوري. للأسف الوضع يزداد صعوبة يوما بعد يوم”.
مضيفا : “من منتصف شهر يناير/كانون الثاني، أصبحت ووهان مثل قرية للأشباح، لا أحد يمكنه الدخول أو الخروج منها، جميع الأسواق والمطاعم وأماكن التنزه أغلقت، وخدمات التوصيل توقفت، حتى أصبح الخروج من أجل مستلزمات الحياة كالرغبة في الانتحار لخطورته الشديدة. والتحرك من أجل الحصول على الماء بات نوعا من الرفاهية لصعوبته الشديدة”.
ويصف عمر شكل حياته اليومية في سكن الجامعة تحت ظروف الوباء
يقول: “من الرابع والعشرين من شهر يناير وإلى يومنا هذا أصبحت غرف نومنا مثل الزنزانات والأقفاص التي لا يمكن الخروج منها بسهولة بسبب سرعة انتشار الفيروس. صابرون وخائفون في نفس اللحظة”.
ويضيف في فقرة أخرى: “نراقب هواتفنا أملا في سماع خبر من جهة رسمية عن إمكانية مغادرة المدينة ولكن لا شيء إلى الآن. أسرنا حريصة على الاتصال المرئي معنا من أجل التأكد من سلامتنا. استنجدت بحكومتي وولاة أمري ولكن يبدو الوضع أشبه بمكالمة من طرف واحد. لم أجد غير شباب بلدي وإخوتي من أجل التحدث عن أمري وقضيتي وحتى يُسمع صوتي. أتمنى لهذا الكابوس أن ينتهي قريبا. رجاء حكومتي: أسرعي في إجلائي”.