وفي أعقاب هجوم لندن الذي وقع مساء السبت وقتل خلاله 7 أشخاص، قالت ماي إن هناك “تساهلا كبيرا” في التعامل مع التطرف في بريطانيا، مشيرة إلى “حاجة إلى محادثات صعبة وربما مربكة داخل بريطانيا بشأن التعامل مع انتشار التطرف”.

ودانت ماي الهجوم قائلة إن بريطانيا تواجه تهديدا جديدا يقوم فيه المهاجمون “بتقليد بعضهم”، وإن الاعتداءات الأخيرة وإن لم تكن جزءا من المكيدة نفسها، فإنها متصلة فيما بينها لأنها “نتاج أيديولوجية التطرف الشريرة نفسها”.

وأضافت أن “الإرهاب يغذي الإرهاب ومرتكبوه لا يتصرفون بموجب مكائد معدة بعناية، وإنما هم مهاجمون معزولون يقلدون بعضهم باستخدام الوسائل الأكثر فظاعة”.

وقالت رئيسة الوزراء إن محاربة أيديولوجية التطرف “أحد التحديات الكبرى في عصرنا”، معتبرة أن الرد لا يمكن أن يكون فقط عبر عمليات مكافحة الإرهاب المستمرة وإنما يجب أن يجري كذلك في فضاء الفكر وعلى الإنترنت “لمنع انتشار التطرف والعمليات الإرهابية”.

وتتخذ تصريحات ماي التي أدلت بها الأحد منحى يبدو أكثر صرامة في التعامل مستقبلا مع انتشار المتطرفين داخل بريطانيا، بل حصولهم على دعم حكومي، بعد هجوم أعاد إلى الواجهة نقاشا بشأن فعالية إجراءات مكافحة الإرهاب والتشدد في البلاد.

ولم ينقطع الجدل بين التيارات السياسية في بريطانيا حول مدى تمكن المؤسسات الأمنية من استباق التهديدات، واحتواء تغلغل التطرف في بعض شرائح المجتمع البريطاني.

فبعض المؤسسات والتنظيمات الدينية المتطرفة وجدت في بريطانيا ملاذا آمنا لأنشطتها وخطاباتها التحريضية التي تلقى صدى في صفوف الشباب.

وفي بريطانيا ترتفع الأصوات الداعية لإعادة النظر في استراتيجيتها القائمة على مد الجسور مع بعض التنظيمات المتشددة مثل جماعة الإخوان، بعد رهان خاسر مع التقلبات السياسية في الشرق الأوسط.

لكن النظرة البريطانية الأمنية المتفحصة لم تغير من واقع الحال في التعامل مع الإخوان، حيث بقيت لندن “الواحة الآمنة” التي تظل الجماعة منذ أكثر من 6 عقود.

بل إن حكومة ماي أصدرت في أغسطس الماضي، قرارا يتيح لأعضاء التنظيم ممن اعتبرتهم غير متورطين في أعمال عنف، حق الحصول على اللجوء السياسي.