تضيف الزوجة: “كالمعتاد كانت الشهور الأولي من زواجنا في منتهى السعادة والبهجة تخللتها خلافات عابرة، ورزقنا الله بطفلين توأم ولكن لم يستمر الحب طويلا ودبت الخلافات بيننا يوما تلو الآخر بسبب غيرته الشديدة من كل اللي حواليه وعدم ثقته في نفسه، بالرغم من تعدد مصادر دخله فتحول الحب إلى كره يزداد كل يوم”.
اكتشفت “رحاب” أن زوجها “فاشل” لا يستطيع الاستمرار في عمل واحد لمدة طويلة، ويفضل الجلوس في المنزل عن الخروج بحثا عن عمل، لتبدأ رحلة عذابها معه بدءا من إجبارها للإنفاق عليه، وبمرور الوقت بدأ مسلسل ابتزازها ومع رفضها بدأ يعتدي عليها بالضرب وإهانتها حتى وصل به الحال لإيذائها في عملها، موضحة أنه أجبرها على ترك وظيفتها كإدارية بإحدى الشركات وتسبب في طردها؛ خوفا من نجاحها، حسب قولها.
ز
تتذكر الزوجة ذلك اليوم عندما عاد “رب الأسرة” من زيارة شقيقه، إذ بدت عليه ملامح الغضب الشديدة، ونشبت بينهما مشادة كلامية حادة حملت إهانات لشخصها، ولم يكتف بذلك، بل تعدى عليها الضرب أمام طفليها؛ بسبب سيارة شقيقه الجديدة مرددا: ” أخويا أحسن مني في إيه علشان يجيب عربية جديدة وأنا لا، إنت ست فقر.. إنت بومة”.
وتوضح: “حين كنت أذهب لأهل زوجي وأطلب منهم التحدث معه لكي يغير أفعاله معي، أفاجأ بأنهم يشكون منه، واصفين إياه بأنه حقود ويكره الجميع ولا يحترم أحدا وأنه قليل الحيلة، وحاولت أن ألجأ لأهلي ولكن كنت أشعر بالحرج”.
وتشير “رحاب” إلى أن زوجها يصاب بالجنون حال انشغال طفليه باللعب، بقولها: “كل ما يشوف ولاده مشغولين باللعب على تليفوني المحمول يجن جنونه ويظل يضرب فيهما بوحشية، لكن أنا وقفت له بسبب خوفي عليهما من تصرفاته الجنونية.. حتى عياله بيكرهوه”، حسب وصفها.
تتابع الزوجة: “رأيت الويل والظلم بسبب جبروت وعنف زوجي لأنه ساعة ما يغضب بتتقلب ملامحه كأنه شيطان”، ولم تجد أي وسيلة لتغيير سلوكياته أو تقويمه، مما اضطرها لاتخاذ قرار بترك المنزل، وذهبت إلى منزل أسرتها حاملة أحزانا وهموما أثقلت جسدها النحيل وسط عتاب والدها بسبب اختيارها الخاطئ، خاصة بعدما أخبرته بتفكيرها في الانتحار: “كنت هتموتي كافرة علشان شخص حقود، مالوش خير في أهله، ورجعتيلي بطفلين”.
وتستكمل ذات الـ28 ربيعا: “عانيت معه كثيرًا ولكنني أجبرت على الاستمرار معه بسبب صغيري، ولكن فاض بي الكيل، وحينما فشلت كل مساعي الطلاق من زوجي، وشدة تمسكه بالعودة للمنزل معا ورفضه أن يطلقني دون مشاكل، هددته بالخلع ولكن غروره لم يجعله يصدق التهديد الذي تحول إلى حقيقة”.
وتختتم “رحاب” حديثها عن مأساتها، مؤكدة أنها توجهت في النهاية إلى محكمة الأسرة بمصر القديمة، وأقامت دعوى خلع ضد زوجها بعد سنوات من الظلم قائلة: “كرهني في الدنيا وجاب لي حالة اكتئاب”.